آقا رضا الهمداني
222
مصباح الفقيه
نعم ، ربّما يظهر ذلك من بعض الأخبار ، الذي يستدلّ به أيضا للجزء الأوّل من المدّعى ، أعني عدم بطلان الصلاة برؤية النجاسة المجهولة في الأثناء . كموثّقة داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دما ، قال : « يتمّ » ( 1 ) . وما رواه ابن إدريس في آخر السرائر من كتاب المشيخة - للحسن بن محبوب - عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إن رأيت في ثوبك دما وأنت تصلي ولم تكن رأيته قبل ذلك فأتمّ صلاتك ، فإذا انصرفت فاغسله ، وإن كنت رأيته قبل أن تصلَّي فلم تغسله ثمّ رأيته وأنت في صلاتك فانصرف واغسله وأعد صلاتك » ( 2 ) . وقد حكي عن الشيخ حمل الموثّقة على ما إذا كان الدم ممّا يعفى عنه ، كالأقلّ من الدرهم ( 3 ) . وهو غير بعيد في مقام التأويل ، جمعا بين الأدلَّة . هذا ، مع إمكان تقييد الإتمام بكونه بعد الإزالة ، وإن كان بعيدا . وأمّا رواية ابن سنان : فلا تقبل لهذا الحمل ، لمنافاته لما في ذيلها من وجوب الانصراف والإعادة لو رآه قبل أن يصلَّي ، ولا للتقييد ، لما فيها من التصريح بكون الغسل بعد الانصراف ، لكن لم يعرف قائل بمضمونها ، فهي من
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 423 / 1344 ، الوسائل ، الباب 44 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 2 ) السرائر 3 : 592 ، الوسائل ، الباب 44 من أبواب النجاسات ، ح 3 . ( 3 ) حكاه عنه الشيخ الحرّ العاملي في الوسائل ، ذيل ح 2 من الباب 44 من أبواب النجاسات ، والبحراني في الحدائق الناضرة 5 : 430 ، وانظر : التهذيب 1 : 423 ، ذيل ح 1344 .